الشيخ ذبيح الله المحلاتي
339
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
سنة 403 وحمل نعشه إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام ودفن عند أبيه عضد الدولة ، وكان عمره ثلاثا وأربعين سنة ، ومدّة ملكه 24 سنة . سلطان الدولة ( أبو شجاع بن بهاء الدولة ) تولّى الملك بعد وفاة والده في سنة 403 وولّى أخاه أبا طاهر البصرة ، وأخاه الآخر أبا الفوارس كرمان ، وقبض على وزيره ونائبه بالعراق فخر الملك وقتله واستوزر مكانه الحسن بن سهلان . توفّي سلطان الدولة سنة 415 وكان عمره اثنين وعشرين عاما ومدّة ملكه 12 سنة . جلال الدولة ( أبو طاهر بن بهاء الدولة ) ولّاه أخوه سلطان الدولة البصرة بعد وفاة أبيه سنة 403 ، ثمّ ملك بعد سلطان الدولة أخوه مشرّف الدولة ، ومات سنة 416 فخطب ببغداد لجلال الدولة فلم يصعد إليها بل وصل إلى واسط وعاد إلى البصرة فقطعت خطبته وخطب لابن أخيه أبي كاليجار بن سلطان الدولة ، فلمّا سمع بذلك جلال الدولة صعد إلى بغداد وبعث إلى أبي كاليجار فلم يمكنه لاشتغاله بحرب صاحب كرمان فخطب لجلال الدولة وكان حسن السيرة يزور الصالحين ويتقرّب إليهم وزار مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام وأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، وكان يمشي حافيا قبل ان يصل إلى كلّ منهما نحو فرسخ . وكان أديبا فاضلا ، مرّ على إيوان كسرى في المداين فكتب على حائطه بخطّه من شعره : يا أيّها المغرور بالدنيا اعتبر * بديار كسرى فهي معتبرى الورى غنيت زمانا بالملوك وأصبحت * من بعد حادثة الزمان كما ترى وخطب لجلال الدولة بملك الملوك . توفّي سنة 435 من ورم في كبده وكان مولده سنة 383 ومدّة ملكه ببغداد سبع عشرة سنة إلّا شهرا ، ودفن في داره .